JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

الأم النرجسية للأسف موجودة بينا

الأم النرجسية للأسف موجودة بينا

 


زهرة غزال 


أضرار الأم النرجسية على أبنائها ضخمة جدا  ولا يمكن أن توفيها هذه السطور القليلة حقها بالكامل ولكن علي هؤلاء الأبناء معرفة الضرر الواقع عليهم وفهمه حتي يتمكنوا من معالجته وتغييره والعودة إلى حقيقتهم الأصلية الفريدة وإزالة هذه البرمجة العقلية التي لا تخدمهم بل تدفعهم للخلف

من المعروف أن الشخصية النرجسية هي شخصية سامة وضارة لمن حولها وخاصة المقربين منها والذين يتعاملون معها بشكل مستمر  فما بالك بالأطفال الذين تربوا علي يديها وتعرفوا علي الدنيا من خلالها 

إليك أهم أضرار الأم النرجسية على أبنائها

نقص الثقة فى النفس وشعور دائم بالنقص 

من أهم أضرار الأم النرجسية على أبنائها

يحدث هذا لعدة أسباب 

 الرفض الذى يشعر به الطفل منذ ولادته، فالأم النرجسية لا تستطيع أن تعطي الحب والإهتمام الغير مشروط الذي يتوقعه الصغير منها

ولأن الأطفال فى مراحل عمرهم الأولى يرون الأهل كأشخاص معصومين من الخطأ فعندما يشعر الطفل بالرفض أو الإهمال لا يمكنه أن يلقى باللوم إلا علي نفسه  فلو كان يستحق الحب والحنان لكان حصل عليه إذاً هو لا يستحق وهنالك مشكلة ما به جعلت أمه ترفضه وتتجاهله  لذلك ينمو لديه شعور عميق بالنقص  والرفض نحو نفسه 

  الإساءة اللفظية

الإساءة اللفظية هي جزء أساسي من دورة الإساءة النرجسية وهذه الألفاظ والصفات تتسلل إلي عقل الطفل الباطن و يصدقها كأنها الحقيقة  لأن الطفل الصغير يعطي تصديق غير مشروط لأمه ويعتبرها المصدر الوحيد للحقائق لذلك إذا نعتته بالغبي أو أخبرته أنه لا يستحق الحب فلابد أنه كذلك حقا  التلاعب النرجسي 

عادة الأم النرجسية فى الكذب وقلب الحقائق والتلاعب بالجميع تؤثر علي الطفل وتجعله فى حيرة دائمة هذا الطفل لا يستطيع الوثوق بفهمه للأحداث التي تحدث حوله لأن أمه تُكَذّْب ما رأى وما سمع طوال الوقت وتوهمه بأنه يخطئ فى فهم وتحليل الأمور  فيعاني من نقص فى الثقة فى الذات وعدم الثبات علي رأيه أو ما يراه كحقيقة

 نقص الشعور بالإستحقاق

يحدث هذا بسبب عدم حصول هذا الصغير علي إحتياجاته النفسية الأساسية من أسرته كما أن الإساءة اللفظية والمالية تؤثر سلبا علي الطفل فالطفل لا يستوعب أن هذه واجبات الأم وأن أي تقصير بها هو خطأ الأم وليس خطأه  بدلا من ذلك يعتقد أنه لم يحصل علي إحتياجاته لأنه لا يستحقها وأن الإساءة اللفظية حدثت لأنه ببساطة لا يستحق الإحترام  وهو لا يستحق المال أيضا ولا الحب ولا الحنان  لذلك لم تعطيه أمه أيا منهم بالقدر الكافى هكذا يفكر الطفل وتستمر هذه  الأفكار مع أبناء النرجسيات مهما كبروا حتي لو لم يكونوا واعين لها قد تستمر بالعمل علي مستوى العقل الباطن. مما يجعلهم يقبلون بالعلاقات المسيئة و المؤذية والوظائف السيئة لأن عقلهم ما زال مقتنع بفكرة الطفل الصغير أنه لا يستحق

الإنفصال عن النفس وعدم القدرة علي فهم المشاعر الشخصية وتحليلك

مشاعر الرفض والإساءة تكون عميقة وقوية للغاية لذلك يقوم عقل الصغير بالإنفصال عن هذه المشاعر وعدم الإلتفات لها.

كما أن الأم النرجسية ناهيك عن تعليم الصغير كيفية فهمه مشاعره والتعامل معها فإنها تساعد فى تعليم الصغير التجاهل التام لمشاعره وأحاسيسه فهي تقوم بهذا طوال الوقت  فيفهم الصغير أولا أن مشاعره ليست مهمة وثانيا أن الإلتفات لها لا يجلب له إلا الألم الذى لا يستطيع التعامل معه 

يتعود أبناء النرجسيات علي تحليل المواقف بعقلهم  فإذا إستنتجوا أنه من المفترض أن يسبب هذا الموقف حزن أو ألم، يقومون وقتها بأعطاء رد الفعل المناسب يحدث هذا علي مستوى العقل اللاواعي لذلك قد لا يشعرون بوجود المشكلة 

ومن الأدلة علي ذلك هو ألا تشعر بالألم أو الحزن من موقف ما إلا بعد تحليله أو أنك أثناء الشعور بهذا الألم كانت تتدفق إلى عقلك الأفكار والصور والمبررات لهذا الشعور بدل من أن يكون شعور خالص تشعر به فى جسدك لا فى عقلك

وقد يشعر بعض أبناء النرجسيات بأنهم يعانون من اللامبالاة أو أنه مهما كان الشئ مفرح أو محزن لا يستطيعون الشعور به شعور صادق وحقيقي 

 التعاطف المفرط مع الآخرين 

علي عكس أنفسهم يستطيع أبناء النرجسيات تحليل وفهم مشاعر الآخرين بدقة ومهارة  هذا بسبب نموهم فى بيئة تتسم بالخطورة والتقلب  لذلك كان عليهم أن يطوروا مهارة فهم مشاعر البالغين من حولهم، وإدراك حتي أبسط التغيرات فى مشاعر الأم، للتنبؤ بما سيحدث تاليا، ومحاولة الحفاظ علي السلام كوسيلة للنجاة فى هذا البيت السام 

لذلك قام المخ بزيادة عدد الخلايا المسئولة عن التعاطف مع الآخرين. فقد تلاحظ أنك تستطيع فهم بل والشعور لما يشعر به الشخص الآخر بشكل دقيق جدا. وللأسف فى أغلب الأحيان لن تستطيع التحكم فى هذه الخاصية فهي تعمل طوال الوقت ويكون من المؤذي والغير طبيعي عدم قدرتك علي فصل مشاعرك عن مشاعر الآخرين 

 متلازمة الشخص المبهج أو

 هو الشخص الذي لا يستطيع قول لا. لا يستطيع رفض طلب أي شخص حتي لو كان تنفيذ هذا الأمر سيؤثر عليه بشكل سلبي  وإذا إستطاع فى وقت ما رفض طلب أحدهم فأنه يشعر بالذنب والندم الشديدين 

هذا الشخص يضع الجميع قبله يهتم برأى ومصلحة الناس أكثر من رأيه ومصلحته يحب إسعاد ومساعدة الجميع وقد يتقبل الإساءة والأذي فى سبيل الحفاظ علي علاقة فاسدة أو سلام كاذب لا يوجد له شخصية محددة أو أراء ثابتة فهو يتلون حسب لون الشخص الذي أمامه ليشعره بالراحة والرضي 

يحدث هذا لأبناء النرجسيات بسبب تدريبهم من قبل أمهم علي هذه الشخصية ففي النهاية هي أنجبتهم كي يكونوا أدوات لسعادتها 

كما أن البيئة السامة فى الأسرة النرجسية كانت غير مشجعة تماما للطفل علي التعبير عن نفسه وعلي تبني أرائه وأفكاره دون الإعتماد علي غيره. وكذلك لم يكن هناك مساحة من الأمان يتعلم فيها الطفل أن من حقه قول لا ومن حقه وضع نفسه أولا 

الشعور بقلة الإستحقاق والرغبة فى الحصول علي قبول وحب الآخرين قد تدفع أبناء النرجسية إلي إعطاء الكثير وإنتظا

الاسمبريد إلكترونيرسالة