في مشهد انتخابي مهيب، سطر أبناء الدقهلية فصلاً جديداً من فصول الوعي السياسي، معلنين بوضوح أن "الكلمة العليا" هي للمبادئ لا للمال، و لا للشعارات. ل
م تكن نتائج الانتخابات مجرد تبديل لأسماء، بل كانت استفتاءً شعبياً على نموذج "النائب المثقف" الذي يجمع بين هيبة العلم وتواضع الميدان، وهو ما تجسد في اكتساح الدكتور رضا عبد السلام لقلوب ومؤيدي الدائرة قبل صناديقها.
الدرس المستفاد: النائب يخدم الناس ولا يتعالى عليهم
لقد قدم الدكتور رضا عبد السلام – محافظ الشرقية الأسبق وأستاذ القانون – درساً قاسياً لكل من يعتقد أن المقعد البرلمانى هو بروج مشيدة بعيدة عن نبض الشارع. فبرغم مكانته العلمية المرموقة وتاريخه الإداري، شوهد الرجل في وسط البسطاء والشباب، دون تعالٍ أو كبر، فاتحاً قلبه قبل مكتبه لكل من قصده، معاملاً الجميع بمسافة واحدة من الود والتقدير.
الشباب.. وقود الحملة وشركاء النجاح
من أبرز ملامح نجاح الدكتور رضا هو وفاءه النادر لشباب حملته؛ فلم يكن يوماً من أولئك الذين يتنكرون لداعميهم بمجرد إعلان النتائج. كان الشكر والاعتراف بالجميل مع كل طالب، ومحامٍ، وشاب سهر من أجل إيصال صوته. هذا الالتحام بين الخبرة الأكاديمية وحماس الشباب خلق حالة من الوعي دفعت الناس للذهاب إلى لجان الاقتراع بدافع الحب والاقتناع التام.
عطاء بلا حدود وعمل يتحدث عن نفسه
لم يكتفِ الدكتور رضا بتقديم الوعود، بل كان "العمل الخيري" منهجه لسنوات طويلة قبل التفكير في البرلمان، من خلال جمعيته الخيرية التي تخدم المحتاجين بصمت. واليوم، يرسخ هذه القيم بإعلانه تخصيص راتبه البرلماني لخدمة أصحاب الحاجات، مؤكداً أن هدفه من دخول المعترك السياسي هو "الإنسان" أولاً وأخيراً.
رسالة للجميع
إن اكتساح الدكتور رضا عبد السلام هو رسالة واضحة لكل برلماني: "تواضع للناس يرفعوك". فالثقافة والوعي والعلم حين يمتزجون بالتواضع، يخلقون نائباً لا ينساه التاريخ. لقد اختار شعب الدقهلية "النموذج" الذي يستحق، ليكون الدكتور رضا بحق صوتاً لمن لا صوت له، ومنارة للعلم تحت قبة البرلمان.
