JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

زلزال الثوابت.. لماذا يسقط الجميع في فخ المقارنة ويبقى الأهلي (دولة المبادئ)؟



زلزال الثوابت.. لماذا يسقط الجميع في فخ المقارنة ويبقى الأهلي (دولة المبادئ)؟

 ✍️​"
بقلم: محمد الشحات سلامة

محرر إعلامي وصحفي بجريدة الشارع المصري الإخبارية

​مقدمة المقال:

​في عالم كرة القدم الذي تحكمه لغة الأموال وتوازنات القوى، وتتهاوى فيه القيم أمام بريق منصات التتويج، يبرز سؤال يطرحه الشارع الرياضي بحدة: لماذا يغرد النادي الأهلي وحيداً خارج سرب الأندية المصرية والعربية؟ ولماذا تظل كلمة "المبادئ" حكراً على قلعة الجزيرة بينما يعاني الآخرون من سيولة المواقف وتخبط القرارات؟ إنها ليست مجرد كرة قدم، بل هي "عقيدة إدارية" صمدت لأكثر من قرن.

​المحور الأول: صرامة "صالح سليم" التي لم تمت

​لم تكن المبادئ في الأهلي يوماً شعارات تُرفع في المؤتمرات، بل كانت دماءً تُسفك من أجل الانضباط. نتذكر جميعاً كيف تم إيقاف فريق كامل قبل نهائي كأس مصر، وكيف رحل أساطير من الباب الضيق لأنهم ظنوا أنفسهم فوق الكيان. في الأهلي، "السيستم" هو النجم الأوحد، واللاعب مهما علا شأنه هو مجرد موظف في مؤسسة عسكرية الانضباط، رياضية الأهداف.

​المحور الثاني: فلسفة "الأهلي فوق الجميع".. التفسير الصحيح

​يخطئ من يظن أن هذا الشعار يحمل استعلاءً، بل هو "دستور داخلي" موجه لأبناء النادي قبل منافسيه. معناه الحقيقي أن مصلحة الكيان تدهس المصالح الشخصية، وأن كرامة النادي لا تُباع من أجل صفقة لاعب أو إرضاء لجمهور غاضب. هذا الفارق الجوهري هو ما جعل الأهلي "مؤسسة" والآخرين "أندية أفراد".

​المحور الثالث: مؤسسية القرار لا عشوائية الفرد

​بينما تدار أغلب الأندية في الوطن العربي بعقلية "الرجل الواحد" أو "الممول"، نجد في الأهلي فصلاً تاماً بين السلطات. مجلس الإدارة لا يتدخل في فنيات المدرب، واللجان الفنية تعمل وفق خطط خمسية لا تتأثر بضغط "التريند" أو صياح السوشيال ميديا. هذا الاستقرار هو الذي خلق هوية "نادي المبادئ".

​المحور الرابع: الترفع عن الصغائر.. لغة الصمت القوية

​من أهم مبادئ الأهلي التي تجعله مختلفاً هي "سياسة الصمت". في وقت يتسابق فيه مسؤولو الأندية على الشاشات للتراشق والرد على المهاترات، يكتفي الأهلي ببيان رسمي مقتضب أو تجاهل تام، مترفعاً عن الدخول في صراعات تستهلك طاقة الكيان وتخدش صورته التاريخية.

​خاتمة المقال:

​إن وصف الأهلي بنادي المبادئ ليس من قبيل المجاملة، بل هو اعتراف بواقع يفرضه الانضباط وتؤكده النتائج. فالبطولات قد تذهب وتأتي، لكن "القيم" هي التي تبني الإمبراطوريات. سيبقى الأهلي هو المعيار، وستبقى تجربته تدرس لكل من يريد بناء مؤسسة لا تهزها الرياح.

​رؤية تحليلية من قلب الشارع المصري.

author-img

اعلامية عزة سارى

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة