JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Home

سباق مع الموت في جبال زاگروس: هل تنجح "مخالب الهوك" في انتزاع الطيار الأمريكي من قلب إيران؟

 ​

سباق مع الموت في جبال زاگروس: هل تنجح "مخالب الهوك" في انتزاع الطيار الأمريكي من قلب إيران؟

بقلم: محمد الشحات سلامة 

​المقدمة:

حبس العالم أنفاسه مع ورود الأنباء عن فقدان ضابط أسلحة جو أمريكي في العمق الإيراني. نحن لا نتحدث هنا عن مجرد طيار مفقود، بل عن "صيد ثمين" يمتلك أسراراً تقنية وعسكرية، وضعت واشنطن في حالة استنفار قصوى لإدارة واحدة من أعقد عمليات البحث والإنقاذ القتالي (CSAR) منذ عقود. فهل تنجح عقيدة الـ (SERE) في حماية الطيار حتى وصول النجدة، أم أن للدفاعات الإيرانية رأياً آخر؟

​1. الطيار الشبح: عقيدة البقاء (SERE)

​الطيار المفقود ليس مجرد مقاتل خلف المقود، بل هو خريج مدرسة SERE (البقاء، التخفي، المقاومة، الهروب). بروتوكول "النجاة" بدأ لحظة انفصال المظلة؛ حيث يتحول الطيار إلى "كائن شبحي" يذوب في التضاريس، مستخدماً أجهزة اتصال متطورة تعمل بترددات القفز الترددي (Frequency Hopping) التي يصعب تعقبها، بانتظار "النافذة الزمنية" القاتلة للإنقاذ.

​2. ليلة المروحيات: مقامرة الـ Pave Hawk

​بينما يلف الظلام جنوب إيران، تتحرك "مخالب" القوات الخاصة الأمريكية. طائرات HH-60 Pave Hawk المدعومة بصهاريج الوقود الطائرة HC-130 تبدأ بالتغلغل. التحدي هنا ليس المسافة، بل "البيئة العدائية"؛ فدخول هذه المروحيات البطيئة نسبياً إلى مجال جوي أثبت قدرته مؤخراً على إسقاط مقاتلة F-15 يعد انتحاراً عسكرياً ما لم يتم توفير غطاء جوي كثيف من طائرات الـ A-10 (الخنزير البري) لتطهير الأرض، وطائرات EA-18G Growler لشل الرادارات الإيرانية.

​3. جغرافيا زاگروس: الصديق اللدود

​تعد التضاريس الوعرة في جنوب إيران سلاحاً ذا حدين:

​للطيار: تمنحه غطاءً صخرياً يحميه من الرصد الحراري للمسيرات الإيرانية.

​لقوات الإنقاذ: تمثل كابوساً ملاحياً؛ حيث يفرض الطيران المنخفض بين الوديان ضغطاً هائلاً على أجهزة الرادار والتتبع، ويجعل المروحيات عرضة للكمائن الأرضية بأسلحة بسيطة (مضادات محمولة على الكتف).

​4. صراع الإرادات: التوقيت هو الحكم

​الولايات المتحدة تسابق الزمن؛ فكل ساعة تمر تضعف من القدرة البدنية للطيار وتزيد من فرص الفرق الأرضية الإيرانية في تطويق المنطقة. إيران من جانبها، تدرك أن الوصول للطيار قبل المروحيات الأمريكية يعني "ورقة ضغط سياسية" لا تقدر بثمن، وصورة ستكسر هيبة التفوق الجوي الأمريكي.

​الخاتمة:

إن عملية إنقاذ هذا الطيار ستكون الاختبار الحقيقي لقدرة القوات الأمريكية على الاختراق في بيئة "منع الوصول" (A2/AD). فهل ستتمكن مروحيات الإنقاذ من اختراق حصون طهران والعودة بالـ "Golden Eagle"، أم أننا بصدد مشاهدة سيناريو مشابه لواقعة "مخلب النسر" عام 1980؟

​الساعات القادمة لن تحدد مصير طيار فحسب، بل قد ترسم ملامح المواجهة القادمة في المنطقة.

author-img

اعلامية عزة سارى

Comments
No comments
Post a Comment
    NameEmailMessage