عزة سارى تنقل لكم
هذا هو التطوير الحقيقي
ما يحدث الان في مصر هو نقله تكنولوجيه وطفره الكترونيه قويه جدا في عالم الصناعات
من يومين، أعلنت شركة "رائد بوتس" إطلاقها رسميا روبوت صناعي، علشان تكون أول شركة مصرية والشرق الأوسط متخصصة في تصميم وتصنيع الروبوتات الصناعية بالكامل.
- الشركة أطلقها رجل الأعمال محمد إبراهيم بالشراكة مع رجل الأعمال حمزة السحيتي اللي لهم خبرة طويلة في العمل مع شركات الروبوتات والتكنولوجيا الصناعية، بينما المشروع انطلق بدعم مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال (TIEC) التابع لوزارة الاتصالات المصرية.
***
صناعة وطنية تدعم الاقتصاد
- "رائد بوتس" أنتج بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد في مجال الروبوتات وبالتالي بتفتح المجال لدعم الصناعات الوطنية المصرية وتلبية الاحتياج المتزايد للروبوت في مصر والشرق الأوسط خصوصا في المجال الصناعي.
- كذلك بتقدم جيل من الروبوتات الصناعية بكتير من المميزات، ما بين المتطورة من حيث الإمكانيات، أو التكلفة المناسبة للسوق المصري والأسواق المجاورة، والأهم إنها تكون مناسبة للصناعات المحلية خصوصا يعني وأنه الميزة دي مش موجودة في الروبوتات المستوردة.
- ودا لأن الشركة من قلب القاهره بتقوم بنسبة كبيرة من عمليات الإنتاج، بداية من تصميم للروبوتات ميكانيكيا وإلكترونيا، أو التطوير البرمجي مدعوما بالذكاء الاصطناعي ولحد التنفيذ.
- محمد إبراهيم المدير التنفيذي للشركة وأحد مؤسسيها، قال إن هدفهم تقديم حلول متكاملة في مجال الروبوتات بحيث تساعد المصانع والمنشآت على تحسين الإنتاجية وخفض التكاليف مع دعم معايير السلامة فيها، بينما قال السحيتي أنه خفض التكاليف بيصل إلى 50%.
- وبكدا هتساعد الصناعة المحلية في خفض الاستثمارات المطلوبة للمجال الصناعي وبكدا تكون قادرة على دعم الصناعة الوطنية وزيادة الاستثمارات فيها.
**
استخدامات مختلفة
- الشركة تعتبر من أوائل الشركات الناشئة اللي بتشتغل في مجال استخدام الذكاء الصناعي في المجالات المادية، ودا جزء من برنامج إنفيديا إنسبشن، اللي بتمنحها أحدث برامج المحاكات والذكاء الاصطناعي لصناعة روبوتات متطورة بما فيها التخطيط الحركي الذكي بشكل مدرك وتنفيذ المهام بشكل ذاتي في قطاعات مختلفة.
- وهيكون من بين المجالات اللي بتساهم في دعمها مجالات أعمال اللحام وتشغيل ماكينات التحكم الرقمي ومناولة المواد والتعبئة والتغليف والمستودعات، بحيث تكون قادرة على أداء مهامها بشكل سريع ودقيق.
***
التعافي المطلوب
- الحقيقة في قطاع الصناعة المصري زي ما فيه كوارث زي مثلا فساد تصفية شركة الحديد والصلب إلى تصفية الشركة العامة لتصنيع الأوراق ومشكلات مصانع السكر، ففيه كذلك طول الوقت خطوات جيدة تستحق الإشادة، من توطين إنتاج البلازما إلى إحياء مصنع سيماف لتصدير عربات المترو والسكك الحديد، دا بجانب إنشاء مصانع تكنولوجيا هامة زي مثلا مصنع أوبو في مصر.
- القرارات السلبية هي جزء من أسباب تدهور في قطاع الصناعي المصري، لكن بالتأكيد القرارات الأخرى اللي جوهرها الإرادة السياسية هي اللي بتساهم في الحفاظ على قطاع صناعي في مصر من تدهور تام، وهو بالتأكيد اللي نتج تحقيق مثلا أرقام قياسية وتاريخية في مجال صادرات الصناعات الهندسية.
- وبالتأكيد دعم إنشاء مصنع لإنتاج الروبوت في مصر، هيساهم في دعم حلقة الإنتاج، اللي هي بالمناسبة مرتبطة ببعضها وأي تقدم في أي مجال صناعي خصوصا لو تكنولوجي بيدي دفعة لبقية القطاعات. ولعل أبرز مثال الروبوت الصناعي اللي هيساهم في دفعة قوية لصناعات متعددة.
- مصر بلد كبير والحقيقة دا مش مجرد طنطنة فارغة أو غناء رومانسي ولكنها حقيقة، مصر هي قلب العالم تقريبا، وعندها الإمكانيات لأنها تتحول لمركز صناعي وتجميعي مهم، سواء من حيث الجغرافيا وخصوصا قناة السويس أو المساحات الواسعة غير المستغلة إلى الأيدي العاملة المدربة اللي لا ينقصها إلا نقل خبرات لمواكبة العالم، كل دا بيقول أن مصر مش أقل من دول في المنطقة عندها خطط طموحة في قطاعات مختلفة.
- والحقيقة لا يجب أن يتوقف طموحنا عند النقطة دي ولكن الأمر يتطلب إعادة النظر في مسألة استيراد غالبية مدخلات الإنتاج، ووضع خطط طويلة الأمد لتوطين تكنولوجيا وطنية بنسبة تصنيع محلي كبيرة وقبلها طبعا خطط لصادرات إنتاجية مش مجرد صادرات زراعية ومواد خام عوائدها ضعيفة.
- دا مش مستحيل دول كتير كانت في موقعنا وقدرت تتخطاه لمواقع مركزية في الاقتصاد العالمي، ولكنه يتطلب أولا إرادة، وثانيا إسناد المسؤولية لخبراء وضخ استثمارات حقيقية في القطاعات الكبرى والتوقف عن إلقاء الأموال في الصحراء والمقاولات والقطاعات غير الإنتاجية اللي ملهاش فائدة اقتصادية حقيقية.
- مرة تانية بنشيد بدعم وزارة الاتصالات لإنشاء مصنع "راند روبوتس"، نتمنى استمرار الدعم وتوسيعه لتتحول مصر لمصدر الروبوت الصناعي في المنطقة بخطوات أسرع، ونتمنى نشوف نفس الدعم في مختلف المجالات الإنتاجية.
