JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

✍️​إلى من يجهل قدرنا: اليد التي تبني لا تتسول.. والكرامة المصرية خط أحمر!

✍️​إلى من يجهل قدرنا: اليد التي تبني لا تتسول.. والكرامة المصرية خط أحمر!


​بقلم: محمد الشحات سلامة

المحلل السياسي بجريدة الشارع المصري

​يبدو أن البعض قد أصابه "ألزهايمر التاريخي"، فبات يتطاول على أسياده من بناة الحضارة، ظناً منه أن حفنة من المال تمنحه الحق في المساس بكرامة المصريين. إن ما نُشر مؤخراً في بعض الأقلام المسمومة والصحف الموتورة حول وصف المصريين بـ "المتسولين"، ليس مجرد سقطة إعلامية عابرة، بل هو إعلان صريح عن جهل مركب وحقد دفين يستوجب رداً يضع النقاط على الحروف.

​أدبوا ألسنتكم.. فأنتم تتحدثون عن مصر!

​المصري لا يخرج من أرض الكنانة هرباً من جوع، بل يخرج حاملاً معه مفاتيح التنمية. المصري الذي يطأ أرضكم، يطأها بعقود رسمية موثقة وبناءً على طلبكم أنتم. هو المعلم الذي فك طلاسم جهلكم، والطبيب الذي داوى أوجاعكم، والمهندس الذي شيد ناطحات سحابكم فوق رمال كانت لا تنبت إلا الشوك. المال الذي يتقاضاه المصري ليس منةً من أحد، بل هو ثمن بخس مقابل عرق وجهد يبني أوطانكم.. فلا يزايدنّ أحد على "لقمة عيش" مغموسة بالكرامة والكبرياء.

​إلى الأقلام المأجورة: راجعوا دفاتر التاريخ

​إن محاولة تصوير المصريين كـ "متسولين" في صحافة فقدت مهنيتها قبل أن تفقد ضميرها، هي سقطة لن يغفرها التاريخ. فالمصري الذي تصفونه بهذا الوصف، هو ابن الدولة التي كانت ترسل "كسوة الكعبة" ومؤن الإغاثة لأرجاء المعمورة حين كانت مدنكم مجرد فجاج خالية. نحن لا نطلب صدقة، نحن نسترد حق جهدنا. وإذا كان البعض يرى في رقي أخلاقنا صمتاً، فليعلم أن كرامة المصري هي الصخرة التي تحطمت عليها أطماع الغزاة، ومصر التي علمتكم الحروف قادرة على أن تعيد تعليمكم فنون الأدب واحترام الكبار.

​مصر.. الملجأ والأمان و"بيت العرب"

​بينما يتباكى البعض من وجود بضعة آلاف من الكوادر المصرية، تحتضن مصر اليوم -بكل شموخ- أكثر من 9 ملايين ضيف من الأشقاء العرب. لم نضعهم في خيام، ولم نسلبهم كرامتهم، ولم تخرج صحافتنا لتصفهم بـ "المتسولين". يعيشون بيننا، يشاركوننا رصيف الشارع ورغيف الخبز، وينعمون بالأمن والأمان كأصحاب دار. نحن مدرسة الكرم التي لم تتعلموا منها بعد، ونحن السند الذي يلوذ به الجميع حين تشتعل النيران في بلادهم.

​رسالة أخيرة

​قفوا احتراماً لمصر ولأبناء مصر، وتأدبوا وأنتم تتحدثون عن شعب لم يعرف يوماً معنى الانكسار. ارفعوا أيديكم عن "خير جنود الأرض" وعن عمالها وعلمائها، فالسماء لا تُمطر ذهباً بل تُمطر فخراً بانتسابنا لهذه الأرض المحفوظة من فوق سبع سموات. من أراد ودّنا فله منا كل المحبة، ومن تجرأ على كرامتنا فليس له منّا إلا الرد الذي يخرسه.

​ستبقى مصر شامخة، وسيبقى المصري صاحب "يد عليا" بجهده وعرقه، رغم حقد الحاقدين.

​#مصر_خط_أحمر

#كرامة_المصريين

#جريدة_الشارع_المصري

الاسمبريد إلكترونيرسالة