JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

سقوط القلعة الحمراء.. كيف تحول "موسم الحصاد" إلى كابوس في الجزيرة؟

 

سقوط القلعة الحمراء.. كيف تحول "موسم الحصاد" إلى كابوس في الجزيرة؟


✍️​بقلم: محمد الشحات سلامة                                                   محرر اعلامي وصحفي جريدة الشارع المصري الأخبارية 

​لم يكن أشد المتشائمين من جماهير النادي الأهلي يتوقع أن ينتهي الموسم وصالة بطولات النادي في الجزيرة تشكو الفراغ، بعد أن اعتادت على استقبال الذهب "بالجملة". إن خروج الأهلي "خالي الوفاض" من جميع بطولات الموسم ليس مجرد كبوة جواد، بل هو زلزال فني وإداري يستوجب وقفة مكاشفة حقيقية، بعيداً عن المسكنات التي لم تعد تجدي نفعاً.

​خسارة الدوري.. فاتورة العناد الفني

​البداية كانت من البطولة المحببة، الدوري العام، الذي ضاع في أمتار السباق الأخيرة نتيجة إصرار غريب من الإدارة على منح الثقة الكاملة لجهاز فني فقد البوصلة منذ نهاية الدور الأول. لقد بحت أصوات الخبراء والمحبين بضرورة التدخل قبل فوات الأوان، والمطالبة بتعيين مدرب يمتلك "جينات" النادي ويجيد إدارة مباريات الكؤوس، لكن العناد الإداري والرهان على استقرار "وهمي" جعل الدرع يرحل بعيداً عن التتش.

​السقوط القاري والمحلي.. غياب الشخصية

​لم يتوقف النزيف عند الدوري، بل امتد ليشمل الإخفاق في البطولات القارية والكؤوس المحلية. ظهر الفريق بـ "هوية مفقودة" في المواعيد الكبرى؛ دفاع مهتز، وسط ملعب غير قادر على الابتكار، وهجوم يتبارى في إهدار الفرص السهلة. هذا التراجع المخيف أكد أن الفريق لم يعد يمتلك القدرة على "الريمونتادا" أو الحفاظ على كبريائه الكروي أمام منافسين كانوا في المتناول.

​أزمات داخلية وتخبط إداري

​بعيداً عن المستطيل الأخضر، كان هناك تخبط واضح في ملفات عديدة:

​ملف الصفقات: التعاقد مع أسماء لم تقدم الإضافة المرجوة، وفشل في تعويض المراكز التي تمثل "ثغرات" واضحة.

​الإعداد البدني والاصابات: كثرة الإصابات العضلية التي ضربت الركائز الأساسية، مما يضع علامات استفهام حول كفاءة الجهاز الطبي ومخطط الأحمال.

​التعامل مع الأزمات: غياب الحسم في القرارات الإدارية تجاه المقصرين، مما أفقد الفريق "روح القميص الأحمر" التي كانت دائماً هي الفارق.

​الجمهور.. الضحية والرقيب

​بينما كان اللاعبون والجهاز الفني يتخبطون، كان الجمهور الوفي هو الطرف الوحيد الذي أدى دوره على أكمل وجه. زحفت الجماهير خلف الفريق في كل الملاعب، لكنها قوبلت بأداء باهت ونتائج مخيبة. والآن، هذه الجماهير لا تنتظر "بيانات اعتذار"، بل تنتظر ثورة تصحيح شاملة تطيح بكل من ثبت عدم جدارته بارتداء قميص النادي أو قيادته فنياً.

​كلمة أخيرة: العودة تبدأ من الاعتراف

​إن إنقاذ النادي الأهلي يبدأ من الاعتراف بأن هذا الموسم هو "وصمة" في تاريخ النادي الحديث. لابد من رحيل الجهاز الفني فوراً، وإعادة هيكلة لجنة التخطيط، والبدء في بناء فريق جديد بروح جائعة للبطولات. الأهلي لا يمرض ليموت، لكنه يحتاج إلى جراحة عاجلة لاستعادة هيبته الضائعة.

author-img

اعلامية عزة سارى

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة