JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

قبلة في "الإليزيه" تذيب جليد الخلافات.. هل استسلم "ماكرون" لجاذبية اليمين الإيطالي؟

 

قبلة في "الإليزيه" تذيب جليد الخلافات.. هل استسلم "ماكرون" لجاذبية اليمين الإيطالي؟



✍️​​بقلم: محمد الشحات سلامة

محرر إعلامي وصحفي بجريدة الشارع المصري الإخبارية

​باريس – خاص

​لم تكن السجادة الحمراء في قصر الإليزيه مجرد بروتوكول لاستقبال رئيسة وزراء إيطاليا "جورجيا ميلوني"، بل كانت مسرحاً لرسائل سياسية تجاوزت حدود الكلمات. فبين "الأحمر" الذي تألقت به ميلوني، و"الأحضان" والقبلات الدافئة التي استقبلها بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بدا المشهد وكأنه "إعلان مصالحة" كبرى تنهي حقبة من التوتر والملاسنات الدبلوماسية بين روما وباريس.

​دبلوماسية العناق.. كيمياء اضطرارية أم تحالف جديد؟

​يرى المراقبون أن هذا الاستقبال الحار يعكس "واقعية سياسية" فرضتها التحديات الراهنة. ففرنسا التي كانت تنظر بريبة لصعود اليمين المتطرف في إيطاليا، تجد نفسها اليوم مجبرة على التنسيق مع "ميلوني" التي أثبتت براعة في المناورة السياسية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي.

​اللقاء لم يخلُ من الملفات "الملتهبة"، وعلى رأسها:

​زلزال الهجرة: كيف يمكن لباريس وروما تشكيل جبهة موحدة للضغط على بروكسل لتأمين حدود المتوسط؟

​أمن الطاقة والملاحة: في ظل التوترات التي تشهدها ممرات التجارة العالمية، تبرز الحاجة لتنسيق أمني وعسكري رفيع المستوى بين القوتين البحريتين.

​خارطة نفوذ القارة: التحالف الفرنسي الإيطالي قد يعيد رسم موازين القوى في مواجهة الهيمنة الألمانية على القرارات الاقتصادية للمفوضية الأوروبية.

​الأحمر في الإليزيه.. دلالة اللون والسياسة

​اختيار ميلوني للون الأحمر في قلب باريس لم يكن صدفة؛ فهو لون الثقة والقوة، وربما رسالة بأن إيطاليا لم تعد الطرف الأضعف في المعادلة الأوروبية. وفي المقابل، جاءت "قبلات" ماكرون لتمتص غضب اليمين الإيطالي، وتحول الخصومة الأيديولوجية إلى "شراكة مصالح" تفرضها الجغرافيا والتاريخ.

​الشارع المصري يحلل المشهد

​إن ما حدث في الإليزيه يتجاوز حدود "اللقاء الودي"، فهو مؤشر على تغير عميق في بنية التحالفات الأوروبية. فهل تنجح هذه الكيمياء الشخصية بين ماكرون وميلوني في إطفاء حرائق الأزمات المشتركة، أم أن "قبلات باريس" لن تصمد طويلاً أمام رياح الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تضرب القارة العجوز؟

​يبقى السؤال الذي يطرحه المتابعون للمشهد الدولي: هل نحن أمام ميلاد "محور باريس - روما" الجديد الذي سيقود أوروبا في المرحلة المقبلة؟

​تحريراً في: 18 أبريل 2026

قسم الشؤون الدولية – جريدة الشارع المصري

author-img

اعلامية عزة سارى

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة