✍️بقلم: محمد الشحات سلامة
محرر اعلامي بجريدة الشارع المصري الإخبارية
لم تكن حادثة اختطاف رضيع من داخل مشفى عريق بحجم "مستشفى الحسين الجامعي" مجرد جريمة عابرة، بل كانت تحدياً صارخاً للسكينة العامة واستغلالاً خسيساً لزيٍّ يمنح المتخفين فرصة التواري عن الأنظار. إلا أن الرد الأمني جاء حاسماً وسريعاً، ليؤكد أن الدولة المصرية بجهوزيتها الحديثة لا يقف أمامها "لثام" ولا يعجزها "تخفٍّ".
رسالة شكر وتقدير لمقام وزير الداخلية
بدايةً، وجب توجيه تحية إعزاز وتقدير للسيد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، الذي أرسى استراتيجية أمنية تعتمد على العلم والتكنولوجيا قبل القوة البدنية. إن سرعة كشف ملابسات هذه الواقعة في وقت قياسي تعكس مدى التطور الذي وصل إليه جهاز الشرطة المصري في تحليل البيانات وتتبع الأثر الرقمي والبصري، وهو ما يبعث برسالة طمأنينة لكل مواطن بأن حقوقه وأبناءه في أيدٍ أمينة.
ضباط الشرطة.. عيون لا تنام
إن ما قام به رجال المباحث والأمن العام في هذه القضية يعد ملحمة مهنية بامتياز. فخلف الكواليس، كانت هناك خلايا عمل واصلت الليل بالنهار، قامت بتفريغ مئات الساعات من كاميرات المراقبة، وتحليل خطوط السير، والربط بين الأدلة الجنائية بذكاء وفطنة. هؤلاء الضباط لم يعيدوا طفلاً لأحضان أمه فحسب، بل أعادوا الثقة في انضباط المنظومة الأمنية داخل المنشآت الحيوية.
النقاب.. حينما يُستغل كقنبلة موقوتة
لقد كشفت هذه الواقعة كيف يمكن أن يتحول "النقاب" إلى "قنبلة موقوتة" وسلاح في يد المجرم الخفي الذي يظن أنه بعيد عن الرصد. وهنا تبرز براعة رجل الأمن المصري الذي استطاع اختراق هذا التمويه والوصول إلى الجانية رغم محاولاتها المستميتة للتخفي خلف ستار الزي. إن هذا النجاح الأمني يفرض علينا ضرورة مساندة الأجهزة الشرطية في إجراءاتها الاحترازية داخل المستشفيات والمصالح الحكومية، لأن الأمن القومي وحماية الأرواح تسمو فوق أي اعتبار.
خاتمة: الضرب بيد من حديد
إننا في "جريدة الشارع المصري الإخبارية"، وإذ نثمن هذا المجهود الجبار، نؤكد أن اليقظة الأمنية هي الصخرة التي تتحطم عليها أوهام الخارجين عن القانون. شكراً لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، شكراً لكل ضابط وفرد شارك في إعادة البسمة لأسرة الرضيع، وحفظ هيبة الدولة في قلب العاصمة.
حفظ الله مصر.. وحفظ رجال أمنها المخلصين.
