✍️بقلم: محرر الشؤون الرياضية محمد الشحات سلامة محرر اعلامي وصحفي جريدة الشارع المصري الأخبارية
يعيش عشاق المارد الأحمر حالة من الذهول لم يسبق لها مثيل، فبعد سنوات من الهيمنة القارية والمحلية، استيقظ الجمهور على حقيقة مرة: "الأهلي يخرج بموسم صفري". هذا المشهد الذي لم تعتده جدران مختار التتش، يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول المتسبب الحقيقي في هذا الانهيار، وهل هي كبوة جواد أم بداية نهاية حقبة؟
أولاً: تشريح "جثة" الفشل.. لماذا سقط المارد؟
لا يمكن إرجاع الإخفاق لسبب واحد، بل هو مزيج من الخطايا الإدارية والفنية التي تراكمت حتى أحدثت الانفجار:
شيخوخة القوام الأساسي: الاعتماد المفرط على أسماء استُنزفت بدنياً وذهنياً على مدار سنوات، دون ضخ دماء جديدة قادرة على تحمل ضغط القميص الأحمر.
رعونة الميركاتو: فشل الإدارة في حسم صفقات "سوبر" حقيقية، والاكتفاء بأنصاف موهوبين أو لاعبين لا يمتلكون "شخصية البطل"، مما جعل الفريق بلا أنياب في المواعيد الكبرى.
العناد الفني: الإصرار على نهج تكتيكي مكشوف للمنافسين، وفشل الجهاز الفني في إيجاد حلول بديلة أو تطوير مستوى اللاعبين الفردي.
غياب "العين الحمراء": حالة من التراخي الإداري داخل غرفة الملابس، وغياب العقوبات الرادعة التي كانت دائماً ما تعيد اللاعبين للطريق الصحيح عند أي تقصير.
ثانياً: شروط العودة.. كيف يستعيد الأهلي كبرياءه؟
العودة لمنصات التتويج ليست مستحيلة، لكنها تتطلب "مشرط جراح" وقرارات جريئة لا تعرف العاطفة:
ثورة التصحيح الإداري: إعادة هيكلة لجنة التخطيط وقطاع كرة القدم بالكامل، والاستعانة بكوادر تكنوقراط تمتلك رؤية حديثة في إدارة الأزمات الرياضية.
فلترة "قائمة الموظفين": الاستغناء فوراً عن كل لاعب أثبتت التجربة أنه "أكبر من طموحه" أو أقل من قيمة النادي، والبحث عن مواهب شابة جائعة للبطولات.
مشروع المدير الفني "المشروع": التعاقد مع مدرب صاحب سيرة ذاتية قوية ولديه مشروع طويل الأمد، مع منحه الصلاحيات الكاملة دون تدخل في عمله.
تطوير منظومة الإعداد البدني والطبي: للحد من الإصابات المتكررة التي تضرب أعمدة الفريق في فترات الحسم.
خاتمة: الأهلي يمرض ولا يموت
إن التاريخ يخبرنا أن الأهلي دائماً ما يعود من رحم المعاناة، ولكن هذه المرة العودة تتطلب صدقاً مع النفس من مجلس الإدارة قبل فوات الأوان. الجماهير لن تقبل بأقل من "ثورة شاملة" تعيد النادي إلى مكانه الطبيعي.. #النادي_الأهلي #الدوري_المصري #مجلس_الإدارة
