JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

✍️​سليمان نجيب من "دبلوماسي الأستانة" إلى "باشا السينما".. صورة نادرة تكشف أسرار الزمن الجميل

✍️​سليمان نجيب من "دبلوماسي الأستانة" إلى "باشا السينما".. صورة نادرة تكشف أسرار الزمن الجميل


​بقلم: محمد الشحات سلامة

محلل سياسي - جريدة الشارع المصري الإخبارية

​في عالم الصحافة، هناك صور تمر علينا مرور الكرام، وهناك صور "تتحدث" وتحكي تاريخاً بأكمله. نحن اليوم أمام لقطة استثنائية تعود لعام 1925، نشرتها مجلة "المصور" في ريعان مجدها، لتوثق مرحلة لم يعرفها الكثيرون عن حياة أحد أعمدة الفن المصري: سليمان بك نجيب.

​دبلوماسية الطربوش.. وقار الدولة المصرية

​تظهر الصورة التي تنفرد "الشارع المصري" بتسليط الضوء عليها، طاقم السفارة المصرية في الأستانة (إسطنبول) بملابسهم الرسمية المهيبة.

​في المنتصف (جلوساً): يظهر محمد هداية باشا، سفير مصر آنذاك، وهو يجسد هيبة الدبلوماسية المصرية في مطلع القرن العشرين.

​من اليمين إلى اليسار (وقوفاً): نرى عبد الرؤوف حلبي بك (الملحق)، ثم الفنان سليمان بك نجيب (الذي كان يشغل منصب القائم بأعمال القنصلية)، وأخيراً عبد الحليم بك البيلي (سكرتير السفارة).

​سليمان نجيب.. "البك" الذي لم يمثل الدور!

​الكثيرون يعرفون سليمان نجيب في دور "الباشا" الأرستقراطي خفيف الظل في أفلام مثل "غزل البنات" أو "لعبة الست"، لكن هذه الصورة تؤكد أن سليمان نجيب لم يكن "يمثل" الرقي، بل كان يعيشه واقعاً.

​قبل أن تسرقه أضواء السينما، كان نجيب "رجل دولة" من طراز رفيع، سليل عائلة سياسية وأدبية عريقة؛ فوالده هو الأديب مصطفى نجيب، وخاله هو أحمد زيور باشا رئيس وزراء مصر الأسبق. هذا المزيج بين "الصرامة الدبلوماسية" و"الحس الفني" هو ما جعل شخصيته فريدة لا تتكرر في تاريخ الفن المصري.

​لماذا نحن بحاجة لاستعادة "الزمن الجميل"؟

​إن تأملنا لهذه الصورة اليوم، ومن موقعي كمحلل سياسي، لا يقف عند حدود الحنين (النوستالجيا)، بل هو استرجاع لشكل "القوة الناعمة" المصرية. عندما كان الموظف العام يجمع بين الثقافة العالية، واللغات، والاتيكيت الدولي، وبين حب الفن والإبداع.

​لقد استقال سليمان نجيب من عمله الدبلوماسي ليتفرغ للفن، لكنه لم يتخلَّ يوماً عن "بروتوكول" الرقي في تعامله مع زملائه أو في اختيار أدواره.

​"رحل الباشوات وبقيت صورهم تذكرنا بأن الرقي لم يكن مجرد لقب، بل كان نهج حياة."

الاسمبريد إلكترونيرسالة