JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Home

✍️​مصر: صمام الأمان والوسيط الضروري في مواجهة "نُذر" الحرب العالمية

 


✍️​مصر: صمام الأمان والوسيط الضروري في مواجهة "نُذر" الحرب العالمية


​بقلم: محمد الشحات سلامة 

 جريدة الشارع المصري الإخبارية

​تعيش منطقة الشرق الأوسط في ربيع 2026 واحدة من أصعب لحظاتها التاريخية، حيث تقف على حافة هاوية قد تجر العالم بأسره إلى مواجهة كبرى. ومع تصاعد حدة الصراع المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من تحوله إلى "حرب عالمية" غير محسوبة العواقب، تبرز الدولة المصرية كضرورة استراتيجية لا غنى عنها لإرساء قواعد التهدئة ومنع الانفجار الشامل.

​1. لماذا يحتاج الشرق الأوسط لمصر الآن؟

​في اللحظات التي تفشل فيها لغة السلاح، تصبح "الدبلوماسية الرزينة" هي الحل الوحيد. مصر لا تتدخل كطرف في النزاع، بل كـ دولة مؤسسة للاستقرار الإقليمي، وهو دور نابع من ثلاثة مرتكزات:

​الموقع الجيوسياسي الفريد: سيطرة مصر على قناة السويس تجعلها الضامن الأول لسلامة خطوط الإمداد العالمية التي تهدد الحرب في مضيق هرمز بتعطيلها.

​الثقل العسكري المتوازن: تمتلك مصر أقوى جيش في المنطقة، لكن عقيدتها السياسية قائمة على "قوة الردع من أجل السلام" وليس العدوان، مما يمنحها هيبة تجعل الأطراف المتصارعة تنصت لرؤيتها.

​التوازن في العلاقات: مصر هي الدولة الوحيدة القادرة على الحديث مع واشنطن وطهران في آن واحد، وهو ما يفسر التحركات الدبلوماسية الأخيرة والاتصالات المكثفة مع كافة الأطراف.

​2. مصر وتفكيك قنبلة "الحرب العالمية"

​إن المخاوف من تحول الصراع الأمريكي-الإيراني إلى حرب عالمية ليست مبالغة؛ فدخول أطراف مثل الصين وروسيا على خط الأزمات الاقتصادية والعسكرية قد يشعل حريقاً لا ينطفئ. هنا يبرز الدور المصري في:

​احتواء الاستقطاب: ترفض القاهرة سياسة المحاور وتعمل على خلق "كتلة استقرار عربية" تمنع تحول الأراضي العربية إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية.

​فتح مسارات التفاوض: نجحت الجهود المصرية مؤخراً في التوصل إلى "هدنات مؤقتة" والترتيب للقاءات رباعية (تضم تركيا وباكستان وقطر) لفتح قنوات اتصال مباشرة بين واشنطن وطهران، مما يفرغ شحنات الغضب العسكري ويحولها إلى طاولة المفاوضات.

​3. أمن الخليج.. خط أحمر مصري

​لا يمكن الحديث عن الخروج من الأزمة دون التطرق لالتزام مصر التاريخي تجاه أشقائها في الخليج. فالتحرك المصري الحالي يهدف إلى توفير مظلة أمنية سياسية تحمي دول الجوار من التداعيات المباشرة للصراع، مع التأكيد على أن استقرار منطقة الخليج والأردن والعراق هو جزء أصيل من "الأمن القومي المصري".

​4. الرسالة المصرية للعالم

​تحمل التحركات المصرية في أبريل 2026 رسالة واضحة للمجتمع الدولي: "الحرب ليست قدراً". إن احتياج العالم لمصر اليوم ليس فقط من أجل غزة أو ليبيا، بل من أجل منع انهيار المنظومة الدولية بالكامل نتيجة صراع القوى في الشرق الأوسط.

​الخلاصة

​بينما تنشغل الآلة العسكرية الدولية بالتحشيد، تظل القاهرة هي "الغرفة الهادئة" التي تُصنع فيها الحلول. إن خروج الشرق الأوسط من نفق الحرب الحالية يتطلب دعماً دولياً للمبادرة المصرية، لأن البديل عن نجاح مصر في هذه الوساطة هو "فوضى شاملة" لن تنجو منها أي قارة في العالم.

​"إن دور مصر ليس مجرد خيار سياسي، بل هو حتمية تاريخية وجغرافية لإنقاذ المنطقة من الانتحار الجماعي."

author-img

اعلامية عزة سارى

Comments
No comments
Post a Comment
    NameEmailMessage