JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Home

بين "سوق النخاسة" والسيادة الوطنية: لماذا فشلت مليارات العالم في كسر "أنف" الإرادة المصرية؟

بين "سوق النخاسة" والسيادة الوطنية: لماذا فشلت مليارات العالم في كسر "أنف" الإرادة المصرية؟


بقلم: محمد الشحات سلامة 

​في زمنٍ عزّ فيه الشرف السياسي، وباتت فيه المواقف تُعرض في "مزادات" القوى الدولية مقابل صفقات استثمارية أو قروض مليارية، تقف الدولة المصرية كصخرة عاتية تتحطم عليها أمواج الضغوط. وبينما نرى دولاً إقليمية تضطر لتغيير بوصلتها الدبلوماسية والانسحاب من أدوارها القومية تحت وطأة "إغراءات" الـ 3 مليار دولار، تبرز القاهرة كنموذج استثنائي يرفض مبدأ "التبعية" مهما كان الثمن.

​عصر "الخطوط الحمراء": حين تصمت المليارات وتتحدث القوة

​لم تكن كلمة "الخط الأحمر" في العقيدة المصرية يوماً مجرد استهلاك إعلامي، بل هي "أمر عملياتي" مقدس. فالعالم الذي حبس أنفاسه عند خط (سرت - الجفرة)، أدرك يوماً أن مصر إذا رسمت خطاً بالرصاص، فلا تجرؤ قوة على الأرض أن تمحوه بالذهب. هذه "الهيبة" هي التي منعت انهيار دول جارة، وهي التي وضعت حداً لأطماع قوى إقليمية ظنت أن الجغرافيا العربية "مباحة" لمن يملك المال.

​سياسة "لا" في وجه العاصفة

​لقد سجل التاريخ المعاصر لمصر مواقف "شريفة" في توقيتات كان الصمت فيها يدر ذهباً، لكن الكرامة آثرت المواجهة:

​عاصفة الحزم: حين رفضت مصر الانجرار لصدام عسكري بري يستنزف دماء أبنائها في اليمن، رغم الضغوط الخليجية الهائلة والتلويح بسحب الاستثمارات.

​سيادة القناة: الرفض القاطع لأي "عبور مجاني" أو استثناءات تمس الأمن القومي في قناة السويس، تأكيداً على أن مواردنا السيادية ليست "عطايا" للمجاملة.

​فخ التهجير: في الأزمة الحالية، عُرضت على مصر "جبال من الذهب" لتمرير مخطط تهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم، فجاء الرد المصري كالرعد: "أرضنا ليست للبيع.. وقضية العرب ليست للمساومة".

​لماذا مصر هي الوحيدة القادرة على وقف الحروب؟

​ليست القوة العسكرية وحدها هي السبب، بل هي "الشرعية الأخلاقية". فمصر هي الدولة الوحيدة التي تملك مفاتيح الحل لأنها لا تمارس "الانتهازية السياسية". عندما تتوسط القاهرة، يثق الجميع أنها لا تبحث عن "عمولة" أو "نفوذ"، بل تبحث عن استقرار إقليمي يحمي الجميع. هذا الثبات هو ما جعل "عزيز مصر" الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه في أي معادلة دولية، من واشنطن إلى طهران.

​الخلاصة: زمن السيادة لا البيع

​إن المقارنة بين من يرضخ للضغط من أجل حفنة مليارات، وبين من يصمد أمام القوى العظمى لحماية أمنه القومي، هي مقارنة بين "التبعية" و"السيادة". لقد أثبتت التجربة أن القوة الحقيقية لا تكمن في رصيد البنوك، بل في جيش وطني يحمي "الخطوط الحمراء" وقيادة تؤمن بأن "السياسة الشريفة" هي الطريق الوحيد لخلود الدول.

​ستظل مصر دائماً هي "قلب العالم" النابض بالكرامة.. والدولة التي تفرض السلام بقوة الهيبة، لا بقوة المال.

author-img

اعلامية عزة سارى

Comments
No comments
Post a Comment
    NameEmailMessage