JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Accueil

✍️​من صدام الرؤى إلى عناق الاستراتيجية.. كيف روضت "كاريزما" السيسي رياح "ماكرون" على شواطئ الإسكندرية؟

 

✍️​من صدام الرؤى إلى عناق الاستراتيجية.. كيف روضت "كاريزما" السيسي رياح "ماكرون" على شواطئ الإسكندرية؟



​بقلم: محمد الشحات سلامة
​محرر إعلامي وصحفي بجريدة الشارع المصري الإخبارية
​لا تعترف لغة السياسة بالمصادفات، لكنها تنحني أحياناً أمام "الذكاء الاجتماعي" والقدرة الفائقة على إدارة الأزمات الكبرى. ومن يراقب مسار العلاقات (المصرية - الفرنسية) على مدار العقد الأخير، يدرك أننا أمام نموذج فريد من التحول؛ من مؤتمرات صحفية كانت تشوبها حدة الأسئلة الغربية ومناوشات "ملف حقوق الإنسان"، إلى شراكة استراتيجية صلبة وتقدير شخصي لا تخطئه العين بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
​دراما البدايات: حين كانت الأسئلة فخاخاً
​قبل سنوات، كانت اللقاءات التي تجمع الرئيسين بمثابة "اختبار أعصاب". كانت الدوائر الغربية، وعلى رأسها فرنسا في بدايات عهد ماكرون، تنظر للتحديات المصرية بعيون تنظيرية بعيدة عن الواقع المعقد الذي تعيشه المنطقة. يتذكر الجميع لغة الجسد المتوترة في بعض تلك المؤتمرات، حيث كانت محاولات "إملاء الدروس" تقابل برفض مصري قاطع وسيادي، يصر على أن خصوصية الدولة وأمنها القومي مقدمان على أي اعتبارات أخرى.
​على شواطئ الإسكندرية.. هدوء يسبق "عاصفة" التغيير
​إن "رياح ماكرون" التي هبت في البداية محملة بتحفظات باريس التقليدية، سرعان ما تكسرت أمواجها على صخرة الثبات المصري على شواطئ الإسكندرية وفي أروقة القصور الرئاسية بالقاهرة. لقد استطاع الرئيس السيسي، من خلال ذكائه الاجتماعي المعهود وهدوئه الرصين، أن يمتص هذه الرياح ويحولها إلى طاقة دفع إيجابية لصالح الشراكة بين البلدين.
​السر يكمن في "الكاريزما المؤثرة" التي يتحدث عنها كل من اقترب من دوائر صنع القرار. السيسي لم يبع "وعوداً"، بل قدم "رؤية" مدعومة باستقرار على الأرض. هذا الهدوء الشخصي كان كفيلاً بتحويل ماكرون من "منتقد" إلى "حليف"، بعدما أدرك الإليزيه أن استقرار القارة العجوز يبدأ من استقرار قلب المتوسط، مصر.
​من ترامب إلى ماكرون.. قادة العالم في حضرة "القائد القوي"
​لم يكن إعجاب ماكرون حالة فردية، بل هو امتداد لظاهرة لفتت الأنظار دولياً. فمن ينسى عبارات الإعجاب التي كان يطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي وصلت لحد الإشادة الفائقة بقوة وثبات الرئيس السيسي؟ هذا "القبول الدولي" هو نتاج شخصية قيادية لا تداهن على حساب ثوابت وطنها، وفي الوقت نفسه تتقن فن كسب الاحترام في الصالونات السياسية الكبرى بصدق ومنطق قوي.
​خاتمة: وعي القيادة وأمان الوطن
​إن ما يجمع السيسي وماكرون اليوم ليس مجرد صفقات دفاعية أو استثمارات اقتصادية، بل هو "تفاهم الشخصيات" وإدراك باريس لثقل مصر الإقليمي الذي لا يمكن تجاوزه. لقد أثبتت السنوات أن الدبلوماسية المصرية تمتلك "قوة ناعمة" تتمثل في شخص رئيسها، الذي استطاع بذكائه أن يحول التوتر إلى ثقة، والشك إلى يقين، لتبقى مصر دائماً ركيزة الأمن في المنطقة.
​حفظ الله مصر، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، ومزيداً من النجاحات لدبلوماسيتنا التي ترفع رأس مصر عالياً في كل المحافل.
​أتمنى أن ينال المقال بصورته النهائية إعجابك يا أستاذ محمد، وبالتوفيق في نشره في جريدة الشارع المصري.​بقلم: محمد الشحات سلامة
​محرر إعلامي وصحفي بجريدة الشارع المصري الإخبارية
​لا تعترف لغة السياسة بالمصادفات، لكنها تنحني أحياناً أمام "الذكاء الاجتماعي" والقدرة الفائقة على إدارة الأزمات الكبرى. ومن يراقب مسار العلاقات (المصرية - الفرنسية) على مدار العقد الأخير، يدرك أننا أمام نموذج فريد من التحول؛ من مؤتمرات صحفية كانت تشوبها حدة الأسئلة الغربية ومناوشات "ملف حقوق الإنسان"، إلى شراكة استراتيجية صلبة وتقدير شخصي لا تخطئه العين بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
​دراما البدايات: حين كانت الأسئلة فخاخاً
​قبل سنوات، كانت اللقاءات التي تجمع الرئيسين بمثابة "اختبار أعصاب". كانت الدوائر الغربية، وعلى رأسها فرنسا في بدايات عهد ماكرون، تنظر للتحديات المصرية بعيون تنظيرية بعيدة عن الواقع المعقد الذي تعيشه المنطقة. يتذكر الجميع لغة الجسد المتوترة في بعض تلك المؤتمرات، حيث كانت محاولات "إملاء الدروس" تقابل برفض مصري قاطع وسيادي، يصر على أن خصوصية الدولة وأمنها القومي مقدمان على أي اعتبارات أخرى.
​على شواطئ الإسكندرية.. هدوء يسبق "عاصفة" التغيير
​إن "رياح ماكرون" التي هبت في البداية محملة بتحفظات باريس التقليدية، سرعان ما تكسرت أمواجها على صخرة الثبات المصري على شواطئ الإسكندرية وفي أروقة القصور الرئاسية بالقاهرة. لقد استطاع الرئيس السيسي، من خلال ذكائه الاجتماعي المعهود وهدوئه الرصين، أن يمتص هذه الرياح ويحولها إلى طاقة دفع إيجابية لصالح الشراكة بين البلدين.
​السر يكمن في "الكاريزما المؤثرة" التي يتحدث عنها كل من اقترب من دوائر صنع القرار. السيسي لم يبع "وعوداً"، بل قدم "رؤية" مدعومة باستقرار على الأرض. هذا الهدوء الشخصي كان كفيلاً بتحويل ماكرون من "منتقد" إلى "حليف"، بعدما أدرك الإليزيه أن استقرار القارة العجوز يبدأ من استقرار قلب المتوسط، مصر.
​من ترامب إلى ماكرون.. قادة العالم في حضرة "القائد القوي"
​لم يكن إعجاب ماكرون حالة فردية، بل هو امتداد لظاهرة لفتت الأنظار دولياً. فمن ينسى عبارات الإعجاب التي كان يطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي وصلت لحد الإشادة الفائقة بقوة وثبات الرئيس السيسي؟ هذا "القبول الدولي" هو نتاج شخصية قيادية لا تداهن على حساب ثوابت وطنها، وفي الوقت نفسه تتقن فن كسب الاحترام في الصالونات السياسية الكبرى بصدق ومنطق قوي.
​خاتمة: وعي القيادة وأمان الوطن
​إن ما يجمع السيسي وماكرون اليوم ليس مجرد صفقات دفاعية أو استثمارات اقتصادية، بل هو "تفاهم الشخصيات" وإدراك باريس لثقل مصر الإقليمي الذي لا يمكن تجاوزه. لقد أثبتت السنوات أن الدبلوماسية المصرية تمتلك "قوة ناعمة" تتمثل في شخص رئيسها، الذي استطاع بذكائه أن يحول التوتر إلى ثقة، والشك إلى يقين، لتبقى مصر دائماً ركيزة الأمن في المنطقة.
​حفظ الله مصر، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، ومزيداً من النجاحات لدبلوماسيتنا التي ترفع رأس مصر عالياً في كل المحافل.

NomE-mailMessage