JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Accueil

✍️ زلزال في موازين القوى.. هل تعيد "القاهرة وأبوظبي" رسم خارطة التحالفات بعيداً عن الوصاية الأمريكية؟

 

✍️ زلزال في موازين القوى.. هل تعيد "القاهرة وأبوظبي" رسم خارطة التحالفات بعيداً عن الوصاية الأمريكية؟

​بقلم: محمد الشحات سلامة المحرر الإعلامي والصحفي بجريدة الشارع المصري الإخبارية

​في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة العربية، وبينما تموج المنطقة بصراعات جيوسياسية لم تشهدها منذ عقود، جاءت المشاهد الأخيرة من قلب "مفرزة المقاتلات المصرية" في دولة الإمارات العربية المتحدة لتضع النقاط على الحروف، وترسل رسائل "ردع" تتجاوز حدود الجغرافيا لتصل إلى مراكز صنع القرار في واشنطن وطهران وتل أبيب.

​ما وراء "العناق العسكري"

​زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتشكيلات القوات الجوية المصرية المرابطة في الإمارات لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي؛ بل كانت إعلاناً صريحاً عن دخول "التحالف المصري الإماراتي" مرحلة العمليات المشتركة والجاهزية القصوى. حين يقف القائدان السيسي وبن زايد وسط هدير المحركات المقاتلة، فإن الرسالة هي: "أمن الخليج ليس مجرد شعار، بل هو عقيدة قتالية مصرية مُفعّلة على الأرض".

​زلزال التوجه شرقاً وعربياً

​تتحدث التقارير الواردة من "كواليس الغرف المغلقة" عن تحول جوهري في استراتيجية الدفاع الإماراتية، خاصة بعد أن أظهرت التحديات الأخيرة محدودية الاعتماد الكلي على منظومات الدفاع الأمريكية مثل "ثاد" (THAAD). هنا يبرز الدور المصري، ليس فقط كمخزون استراتيجي بشري، بل كقوة عسكرية تمتلك خبرات ميدانية ومنظومات متنوعة قادرة على سد الثغرات التي خلفتها سياسات "المقايضة" الأمريكية.

​الملفات الشائكة: مقايضة المصالح الكبرى

​في هذا اللقاء، طُرحت الملفات التي تؤرق "الشارع المصري" و"الشارع الإماراتي" على طاولة واحدة، وبرزت ملامح "صفقة القرن العربية" (إن جاز التعبير):

​سد النهضة والسودان: تأتي التأكيدات الإماراتية بوضع ثقلها الاقتصادي والاستثماري كأداة ضغط لحماية حقوق مصر المائية، والوعد بتغيير المسار في السودان، لتعكس إدراكاً إماراتياً بأن استقرار مصر هو "صمام الأمان" لبقاء المنطقة.

​الموقف من إسرائيل: التمسك المصري بالثوابت العروبية ورفض التماهي مع طموحات "نتنياهو" التوسعية، وضع حداً لأي محاولات لجر المنطقة إلى تحالفات مشبوهة، حيث يظل "العدو التاريخي" واضحاً في العقيدة العسكرية المصرية.

​خاتمة: الفجر العربي الجديد

​إن ما نشهده اليوم هو محاولة جادة لفك الارتباط بالتبعية المطلقة للقوى الدولية التي لا تتحرك إلا بميزان مصلحتها الخاصة. إن استبدال المظلة الأمريكية بمظلة "دفاع عربية مشتركة" تقودها القاهرة وتدعمها أبوظبي هو الحلم الذي طال انتظاره.

​نحن أمام مشهد جديد، يثبت فيه المقاتل المصري أنه "خير أجناد الأرض" ليس فقط لحماية حدود بلاده، بل ليكون الدرع والمنار لكل شقيق. فهل نرى قريباً منظومة دفاع جوي بملامح عربية خالصة تطوي صفحة الابتزاز الغربي؟ الأيام القادمة، وهدير الطائرات فوق الخليج، كفيلة بالإجابة

NomE-mailMessage