JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Startseite

توفير الإئتمان اللازم لدعم الشركات المُصدرة.


(... كان للقطاع المصرفي دوراً فاعلاً في دَعم القطاعات الحيوية في الاقتصاد القومي، من خلال توفير الإئتمان اللازم الذي يَدعم ويُعزز استمرارية تلك القطاعات في دفع عجلة الانتاج للدوران، وبشكل خاص في ظل الأزمات المالية، ويُعد قطاع التصدير من أهم القطاعات التي حَظيت باهتمام بالغ، من مُنطلق دعم القطاع المصرفي لقطاع الصادرات من خلال وزارة المالية، عن طريق مبادرات (السداد النقدي الفوري) والتي حظيت بإقبال كبير في مجتمع الأعمال، ليصل ما تم صرفه نقداً نحو 23 مليار جنيه، لتنفيذ التكليفات الرئاسية، (حلم 100 مليار دولار صادرات) حيث تم صرف نحو 34 مليار جنيه لأكثر من 2500 شركة تعمل في مجال الصادرات عبر مبادرات رد الاعباء التصديرية المُتأخرة لدى صندوق تنمية الصادرات منذ اكتوبر 2019، وبما يُمثل دعماً غير مسبوقاً لقطاع التصدير، فضلا عن تخصيص وزارة المالية لنحو 10مليار جنيه لخامس مرحلة من مبادرة سداد مستحقات المصدرين.
   ومن الجدير بالذكر، ان تلك المبادرات(السداد النقدي الفوري) وغيرها من أوجه الدعم النقدي للمصدرين، تَسهم بشكل فعال في سرعة سداد المساندة التصديرية للشركات المُصدرة، ويساعد على توفير السيولة النقدية اللازمة لاستمرار ودوران عجلة الانتاج والحفاظ على العمالة وتوسيع القاعدة التصديرية، فضلا عن تعزيز تنافسية المُنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، على نحو يساهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق المستهدفات التصديرية.
   ولا شك، ان التعاون البناء فيما بين القطاع المصرفي من جهة، ووزارة المالية من جهة أخرى، في خصوص دَعم المصدرين، كان سيباً رئيسياً في نجاح مبادرات (السداد النقدي الفوري) بمراحلها الاربعة، واحد اهم الدوافع لاستكمال مسيرة دعم الصادرات في المرحلة الخامسة، وبما سيكون له انعكاسات إيجابية على تحفيز الاستثمار وتعزيز البنية المؤسسية للاقتصاد القومي، على خلفية الارتفاع الملحوظ للصادرات غير البترولية خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو 22٪ بقيمة قدرها 19.3 مليار دولار؛ مقابل 16.1 مليار دولار عن نفس الفترة من العام السابق.
    وفيما قبل الأزمة الروسية الأوكرانية ،تجاوزت الصادرات المصرية غير البترولية لأول مرة إلى نحو 32.1 مليار دولار، مقابل نحو 25.4 مليار دولار عن نفس الفترة من عام 2020، بزيادة تقدر بنحو 26٪، وكان قطاع مواد البناء، قد استحوذ على نحو 19٪ من قيمة فاتورة الصادرات، بقيمة قدرها 3.7 مليار دولار خلال العام الماضي 2021، وبما يشير إلى احتمالية وجود انطلاقة غير مسبوقة، في حالة انتهاء أمد الأزمة الحالية. 
    على جانب اخر، فإن تنمية قطاع الصادرات، يَنطلق اساسا من تنمية العديد من القطاعات الأخرى، فقطاع الصادرات، يُعد المرآة التي تعكس اي نمو قطاعي داخل الدولة المُصدرة، فنمو قطاع الزراعة او قطاع الصناعة التحويلية او قطاع الاتصالات على سبيل المثال، سوف ينعكس بشكل مباشر على زيادة فاتورة الصادرات، وبما يشير إلى أن قطاع التصدير يرتبط ارتباطاً مرحلياً بكافة قطاعات الاقتصاد القومي، سواء قطاعات إنتاجية او خدمية، فحتى وجود قطاع مصرفي ذو بنية مؤسسية قوية، يُعد احد اهم وسائل الدعم التي تَدعم وتُعزز قطاع التصدير.
   والحقيقة، ان قطاع التصدير، يعتبر من أهم موارد العملات الأجنبية التي تحتاجها الدول لتنمية برامج التمنية الاقتصادية، وبشكل خاص الدول النامية، التي تكون بحاجة ماسة لتعزيز عائداتها من الصادرات، لتمويل برامج التمنية التي تحتاج دائما في مراحلها الاولى إلى المزيد من العملات الأجنبية، فضلا عن مساهمة تلك العائدات بالعملة الصعبة في تخفيف الاختلالات في الميزان التجاري، ودعم قيمة الاحتياطيات الدولية في البنك المركزي.
  أما فيما يتعلق بتعزيز تنافسية المُنتجات المصرية في الأسواق العالمية، في ظل المنافسة الشرسة، فيجب الاهتمام بجودة المُنتج المصري المُخصص للتصدير من حيث الجودة والتغليف وخلافة، فضلا عن ضرورة السعي نحو فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، والحصول على ميزة تفصيلية من بعض الدول، على خلفية استقبال وارداتها في الأسواق المحلية، فضلا عن الإهتمام بشكل كبير، بزيادة التبادل التجاري بين مصر ودول القارة السمراء التي تعتبر مصر، هي البوابة الرئيسة لمُنتجاتها إلى اوربا، بالاضافة الى زيادة حركة التبادل التجاري بين مصر والدول العربية، وتسوية القيمة بالعملات المحلية، وعدم توسيط الدولار في تلك التسوية، الأمر الذي سوف يُحقق وفورات اقتصادية ضخمة لكافة الدول المتعاملة، بالاضافة الى الحصول على معاملة تفضيلية من الدول المشاركة في اتفاقية التجارة العالمية، على خلفية مبدأ( الدولة الأولى بالرعاية ).
   وبشكل عام، سيظل الجانب المالي والتمويلي هو الأساس الذي ينطلق من خلاله قطاع التصدير إلى أفاق أفضل، فتوفير القطاع المصرفي، التمويل اللازم للمُصدرين، من خلال سهولة الحصول على الإئتمان اللازم وبشروط افضل، في ظل زيادة كُلفة الإئتمان، بعد زيادة الفائدة على اسعار الإيداع والإقراض، هو الأمر الذي يُعول عليه، لتحقيق انطلاقة غير مسبوقة خلال الفترة القليلة القادمة...)
NameE-MailNachricht