✍️بقلم: محمد الشحات سلامة
محرر إعلامي وصحفي بجريدة الشارع المصري
في ليلة كروية ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة، وبرهاناً جديداً على أن معدن الكبار لا يصدأ، سطر النادي الأهلي فصلاً جديداً من فصول المجد في "كلاسيكو العرب". لم تكن مجرد مباراة قمة انتهت بانتصار عريض بنتيجة 3 - 0 على الغريم التقليدي نادي الزمالك، بل كانت بمثابة بيان عملي يؤكد فيه "المارد الأحمر" المؤكد: الأهلي قد يمرض، لكنه أبداً لا يموت.
ثلاثية الحسم.. سيناريو التفوق
فرض الأهلي سيطرته المطلقة على مجريات اللقاء، وترجم هذه الأفضلية إلى ثلاثة أهداف هزت أركان استاد القاهرة:
الهدف الأول: جاء مبكراً في الدقيقة 17 برأسية متقنة من أشرف بن شرقي، ليعلن عن نوايا الأهلي الهجومية.
الهدف الثاني: حمل توقيع حسين الشحات في الدقيقة 34، الذي تلاعب بالدفاع وأطلق قذيفة سكنت الشباك، مؤكداً تفوق الأحمر الفني.
الهدف الثالث: جاء في الشوط الثاني ليقضي على آمال المنافس تماماً ويختتم مهرجان الأهداف الثلاثة التي منحت الأهلي فوزه رقم 50 في تاريخ مواجهات القمة بالدوري.
زعيم القارة والشرق الأوسط
هذا الفوز العريض ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو تكريس لمكانة الأهلي كملك متوج على عرش اللعبة في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط. إن الاستدامة في الأداء والقدرة على حسم المواعيد الكبرى بثلاثيات نظيفة هي "الجين الوراثي" الذي يميز القلعة الحمراء، وهي الرسالة التي وصلت بوضوح لكل المنافسين.
كلمة أخيرة
إن ما حققه الأهلي اليوم هو انتصار للروح القتالية وللإدارة الواعية. سيبقى الأهلي هو المنارة التي تضيء سماء الكرة المصرية، والنموذج الذي يُحتذى به في الإصرار والعزيمة.
مبروك لجماهير النادي الأهلي، وحظاً أوفر لكل محبي الرياضة المصرية التي تزداد بريقاً بهذه المواجهات الكبرى.
