JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Startseite

​🖊الكرة المصرية في "فخ" المجاملات: حينما تتحول اللوائح إلى مجرد حبر على ورق!

​🖊الكرة المصرية في "فخ" المجاملات: حينما تتحول اللوائح إلى مجرد حبر على ورق!


​بقلم: محمد الشحات سلامة

محرر إعلامي وصحفي

​ليس جديداً على المشهد الكروي في مصر أن نرى الأندية تترنح تحت وطأة الديون، وليس مستغرباً أن نجد الاتحاد المصري لكرة القدم يقف في موقف "المتفرج" تارة، و"المسهل" تارة أخرى، حتى وصلنا إلى مرحلة "الاستعصاء الإداري" التي يعيشها نادي الزمالك حالياً.

​سيناريو "التسويف" السنوي

لقد اعتاد اتحاد الكرة المصري على ممارسة سياسة "إطفاء الحرائق" بدلاً من بناء منظومة قانونية رصينة. لسنوات طويلة، كانت الحلول تأتي عبر استثناءات، وتأجيلات، وغض طرف عن ميزانيات مجهولة المصدر، وفتح "أبواب خلفية" للقيد لا تمت بصلة لمعايير الاتحاد الدولي (فيفا) أو الاتحاد الإفريقي (كاف). كان الاتحاد يظن أن "المسكنات" كافية للعبور من موسم إلى آخر، متناسياً أن الأزمات المالية ليست مجرد أرقام تُسدد، بل هي منظومة قيم وشفافية دولية لا تقبل "الترقيع".

​أزمة الزمالك.. الكاف يرفع الكارت الأحمر

ما يواجهه نادي الزمالك اليوم من مأزق، بتهديدات واضحة بعدم أحقية القيد أو المشاركة القارية حتى مع محاولات سداد الديون بمبالغ "مجهولة المصدر"، هو نتيجة طبيعية لهذا النهج. لقد فرض الكاف قواعد "اللعب المالي النظيف" كحائط صد ضد العشوائية، مؤكداً أن المال الذي لا يدخل عبر المسارات الرسمية والمدرجة في الميزانيات المعتمدة، هو مال "غير شرعي" إدارياً.

​الاتحاد المصري وضع نفسه والأندية تحت "مقصلة" الكاف؛ لأن الأندية اعتادت على "الغطاء" الذي كان يوفره الاتحاد لها محلياً، ليكتشف الجميع فجأة أن هذا الغطاء لا قيمة له خارج الحدود.

​إلى متى تستمر المسرحية؟

نحن أمام مشهد عبثي: أندية تعاني من تخبط مالي، واتحاد لا يملك إلا الوعود والبيانات التي تزيد الأزمة تعقيداً. بينما نرى في الخارج (مثل نموذج موسم الرياض) كيف تُدار الأندية والبطولات باحترافية مالية وتسويقية تتجاوز أضعاف ما نحققه، لا نزال نحن في مصر غارقين في وحل "الديون المجهولة" و"مجاملات اتحاد الكرة" التي أفقدت المسابقة المحلية هيبتها ومصداقيتها.

​كلمة أخيرة..

إن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الكرة المصرية يتطلب "جراحة عاجلة" تبدأ من رأس الهرم في اتحاد الكرة. لا نريد مسكنات جديدة، ولا كروتاً ذهبية للمشاركة في بطولات، بل نريد قانوناً يُطبق على الجميع بلا استثناء، وشفافية مالية تضع حدا لـ "السبوبة" السنوية التي حولت الدوري المصري من مشروع استثماري واعد إلى عبء إداري يهدد استقرار أنديتنا الكبرى.

​متى يدرك المسؤولون أن التزام "اللوائح" هو السبيل الوحيد للبقاء على قيد المنافسة؟

NameE-MailNachricht